رؤيا يوحنا اللاهوتي(مقدمة)

0 التعليقات

 " رؤيا يوحنا اللاهوتي "

" سفر الرؤيا "
مستوحى من كتاب "عودة السيد المسيح"
"من فكر المسيح العائد"




 

قد يكون بعض القراء من الشباب الذين لم يقرأوا عن السفر بشكل واضح لذا اريد انتهاز
الفرصة لتعريف بالسفر وأقول انه سفر يعتبر الاخير في كتاب العهد الجديد والكتاب المقدس بشكل عام ، وهو ذو طبيعة نبوءاتية ويرجع في كتابته الى القرن
الأول الميلادي وكاتبه هو
واحد من تلاميذ السيد المسيح له المجد ويدعى
"يوحنا بن زبدي" احد الأثني عشر تلميذ المعروفين ، كتبه سنة 71م
بناءا على ما آراه الملاك الذي ارسل اليه كي يريه كل ما كتب في السفر المقدس ،
ملخص السفر يتحدث عن احداث تقع و انها
ستقع في المستقبل وتحديدا في الزمان الذي
يسبق مجيء المسيح له المجد ، يبدأ السفر
بعبارة توضح المغزى من الكتاب او السفر
يقول فيه : (اعلان يسوع المسيح الذي اعطاه اياه الله
ليري عبيده ما لا بد ان يكون عن قريب و بينه
مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا الذي شهد بكلمة الله و بشهادة يسوع المسيح بكل ما راه طوبى للذي يقرا و للذين يسمعون اقوال النبوة
ويحفظون ما هو مكتوب فيها لان الوقت قريب ) رؤ 1 : 1-3 اذن هي رؤيا تتكلم عن احداث مستقبلية وهي
اعلان من الرب من يسوع المسيح له المجداعلنه لواحد من تلاميذه وهو يوحنا بن زبدي كما قلنا ..اما عن
علاقتها بما نطرح فهو يرتبط بفك
رموز الرؤيا الصعبة والتي لم يسبق لن تمكن
من فكها احد قبل المسيح الذي التقينا به وجها لوجه
وعلمنا ما نكتب الآن .
ان الكتاب والباحثين وآباء الكنيسة اتفقوا على
ان هذه الرؤيا رمزية حيث تضم معان رمزية
تحتاج الى فك رموزها من قبل العلماء
والعارفين بالمعاني المبطنة ، لتقريب المعنى
نلاحظ ان هنالك امور تشترك بها مع اسفار
مشابهة في بعض التفاصيل مثل سفر دانيال
في العهد القديم وكذلك سفر التكوين في قصة
يوسف النبي .. كل هذه الأسفار تضم معاني متشابهة هي
رموز الرؤيا ...نحن نرى مصطلح الرؤيا في كل من هذه الأسفار التي ذكرت ولذلك هنالك امور
مشتركة فيما بينها مرة اخرى لكن من ناحية
كيفية الوصول الى معاني هذه الرؤيا الرمزية .. لذلك فالعلماء والباحثين يقرون بصعوبة التعامل مع
هكذا اسفار رمزية .
وان الصعوبة تكمن لأن المفسر يتعامل مع
رموز ليست واضحة لكل شخص إلا من كان انسانا الهيا متصلا بالسماء ويعرف
معاني رموز الحكمة ..المفسر الحقيقي يحتاج الى ان يملك علما الهيا ويمد من السماء كي يصل الى حقائق الأشياء ويخبر المعاني
الحقيقية التي في بطون الكتاب المقدس .
وان الشخص الذي نتحدث عنه وهو المسيح
بالفعل قادر على ان يثبت ان ما لديه من علمه ممدود من السماء وانه مؤيد بالروح القدس
وروح المعرفة والمشورة والحكمة .. ستقولون لنا كيف اشرحوا لنا او اثبتوا ذلك ..
نقول ان اثبات ذلك يكون من خلال الرجوع الى الكتاب المقدس في اسفاره حيث سيبين لنا
حقيقة ما نقول ، لو رجعنا الى سفر التكوين
وتحديدا فيما يتعلق منه بقصة النبي يوسف بن
يعقوب ، والقصة المعروفة ان ملك مصر او
فرعون مصر كان قد شاهد حلماً وطالب
بتفسيره وتعبيره من قبل سحرة مصر وحكمائها فلم يستطع احد ان يعطيه التفسير الصحيح من بين هؤلاء
السحرة والحكماء الا يوسف النبي
الذي عبر الحلم وقد وجد فرعون مصر ان
تعبيره صحيحاً وحكيماً وقوياً .. والدليل هو النص الذي يذكر : " فحسن الكلام في عيني فرعون وفي عيون
جميع عبيده فقال فرعون لعبيده هل نجد مثل
هذا رجلا فيه روح الله ، ثم قال فرعون ليوسف بعد ما اعلمك الله كل هذا ليس بصير ولا حكيم مثلك ) التكوين 41 : 37 – 40 . لكن كيف علم فرعون ان تعبير يوسف هو
صحيح وانه ما يقوله هو حق ليس فيه لبس
ولا دجل ؟..الجواب هو انطباق رموز الرؤيا
على تعبير او تفسير النبي يوسف ..
ً نحتاج ان نقرأ بعض من اجزاء السفر حتى نفهم حقيقة الامر : (فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: «إِنِّي كُنْتُ فِي حُلْمِي وَاقِفًا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، وَهُوَذَا سَبْعُ بَقَرَاتٍ طَالِعَةٍ مِنَ النَّهْرِ سَمِينَةِ اللَّحْمِ وَحَسَنَةَ
الصُّورَةِ، فَارْتَعَتْ فِي رَوْضَةٍ. ثُمَّ هُوَذَا سَبْعُ بَقَرَاتٍ أُخْرَى
طَالِعَةٍ وَرَاءَهَا مَهْزُولَةً وَقَبِيحَةَ الصُّورَةِ جِدًّا وَرَقِيقَةَ اللَّحْمِ. لَمْ أَنْظُرْ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ مِثْلَهَا فِي الْقَبَاحَةِ.
فَأَكَلَتِ الْبَقَرَاتُ الرَّقِيقَةُ وَالْقَبِيحَةُ الْبَقَرَاتِ السَّبْعَ الأُولَى السَّمِينَةَ.
فَدَخَلَتْ أَجْوَافَهَا، وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي أَجْوَافِهَا، فَكَانَ مَنْظَرُهَا قَبِيحًا كَمَا فِي الأَوَّلِ. وَاسْتَيْقَظْتُ. ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حُلْمِي وَهُوَذَا سَبْعُ
سَنَابِلَ طَالِعَةٌ فِي سَاق وَاحِدٍ مُمْتَلِئَةً وَحَسَنَةً.
ثُمَّ هُوَذَا سَبْعُ سَنَابِلَ يَابِسَةً رَقِيقَةً مَلْفُوحَةً
بِالرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ نَابِتَةٌ وَرَاءَهَا. فَابْتَلَعَتِ السَّنَابِلُ
الرَّقِيقَةُ السَّنَابِلَ السَّبْعَ الْحَسَنَةَ. فَقُلْتُ لِلسَّحَرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يُخْبِرُنِي».
فَقَالَ يُوسُفُ لِفِرْعَوْنَ: «حُلْمُ فِرْعَوْنَ وَاحِدٌ. قَدْ أَخْبَرَ اللهُ فِرْعَوْنَ بِمَا هُوَ صَانِعٌ. اَلْبَقَرَاتُ
السَّبْعُ الْحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ، وَالسَّنَابِلُ السَّبْعُ
الْحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ. هُوَ حُلْمٌ وَاحِدٌ. وَالْبَقَرَاتُ السَّبْعُ الرَّقِيقَةُ الْقَبِيحَةُ الَّتِي طَلَعَتْ وَرَاءَهَا هِيَ سَبْعُ سِنِينَ، وَالسَّنَابِلُ
السَّبْعُ الْفَارِغَةُ الْمَلْفُوحَةُ بِالرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ تَكُونُ سَبْعَ سِنِينَ جُوعًا. هُوَ الأَمْرُ الَّذِي كَلَّمْتُ بِهِ
فِرْعَوْنَ. قَدْ أَظْهَرَ اللهُ لِفِرْعَوْنَ مَا هُوَ صَانِعٌ.
هُوَذَا سَبْعُ سِنِينَ قَادِمَةٌ شِبَعًا عَظِيمًا فِي كُلِّ
أَرْضِ مِصْرَ. ثُمَّ تَقُومُ بَعْدَهَا سَبْعُ سِنِينَ جُوعًا،
فَيُنْسَى كُلُّ الشِّبَعْ فِي أَرْضِ مِصْرَ وَيُتْلِفُ الْجُوعُ الأَرْضَ.
وَلاَ يُعْرَفُ الشِّبَعُ فِي الأَرْضِ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ الْجُوعِ بَعْدَهُ، لأَنَّهُ يَكُونُ شَدِيدًا جِدًّا. وَأَمَّا عَنْ تَكْرَار
ِ الْحُلْمِ عَلَى فِرْعَوْنَ مَرَّتَيْنِ، فَلأَنَّ الأَمْرَ مُقَرَّرٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ، وَاللهُ مُسْرِعٌ لِيَصْنَعَهُ. .) التكوين 41 : 17- 32 . نلاحظ ان الرموز التي كانت في الرؤيا كانت منطبقة تماما على التعبير او التفسير الذي
قاله يوسف النبي فالبقرات تعني السنين
والسمينة منها تعني سنوات الوفرة والسعة
والرقيقة او النحيفة تعني القحط والجوع .
كذلك الحال بالنسبة للسنابل .. فالخضراء منها تعني الوفرة والزراعة واليابسة تعني القحط والجوع ، من ذلك لم يجد الملك
المصري فرعون اي مجال للتشكيك والاعتراض على
تعبير يوسف اذ لا وجود للضعف او الخلل في
تفاصيل التعبير بينما لا نجد هنالك اي تعبير منافس
او مقابل
بالنسبة الى جهة السحرة او
المنجمين او حكماء مصر . . ننطلق من هذا المفهوم المستقى من صميم
الكتاب المقدس وأرثه العظيم الذي بيننا ،
لنعرف ان المعبر الحقيقي والعالم والحكيم
يجب ان ينطق بالتفسير بحيث لا يملك احد عليه اي
اشكال ولا يتمكن من التشكيك بما يقول فما يلقيه
الرجل الألهي يذهل العقول ويخرس
الالسن ويكم الأفواه .
وقد يسأل البعض ويقول علاقة المسيح الجديد الذي تشهدون له بيوسف النبي وقصته ؟
فنقول ان هذا الشخص هو نسخة جديدة من النبي يوسف حيث يستطيع ان يتكلم في تفسير رؤيا
يوحنا اللاهوتي ويفك رموزها الصعبة
تماما مثل ما فعل يوسف .. هذه الرؤيا تتحدث عن المجيء الاخير بكل
تفاصيله واحداثه وقلنا ان كل ما كتب بخصوص
تفسير رموز الرؤيا هي مجرد آراء شخصية
واجتهادات ونظريات عقلية لا ترقى الى
مستوى التفسير الصحيح الذي يرضي الرب
ويقنع الباحثين عن الحقيقة وجوهر الكتاب
المقدس ، ما كتب فيه الكثير من التناقض
واللبس وعدم الفهم وعدم الوصول الى المعنى التام
السليم لروح الكتاب .. على كل حال فان المشاهد سيتلمس الفرق بين
التفسير الذي عندنا وبين ما جاء به رجال
الكنيسة والمفسرين الانجيليين . اننا نعتقد ان التفسير الصحيح كان مدخرا لهذا
اليوم وللمسيح في مجيئه الثاني حيث سيظهر للناس من يتحدى الباحثين وآباء الكنيسة ويثبت انه متصل
بالسماء وانه اعلم اهل الزمان
بالانجيل والتوراة وانه قادر على فك الرموز
والشفرات الألهية التي بين طيات الكتاب
المقدس. 
عرض أقل

تابع القراءه »

هل يتم اعلان عودة المسيح له المجد من خلال الفيسبوك والاعلام الفضائي ؟؟

0 التعليقات

 هل يتم اعلان عودة المسيح له المجد من خلال الفيسبوك والاعلام الفضائي ؟؟








هذه مسالة مهمة اخرى تطرح هنا على طاولة النقاش وفيها فائدة كبيرة للقراء .. ومن المهم ان نوضح قضية الصوت العظيم او البوق والتي اشير اليها في الكتاب المقدس .. حيث جاء هذا المعنى على لسان يسوع المسيح له المجد في الانجيل : (وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ.فَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِبُوق عَظِيمِ الصَّوْتِ، فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقْصَائِهَا.) متى 24 : 30-31 نلاحظ هنا انه بعد ظهور علامة ابن الانسان ومجيئه في السحاب تاتي مرحلة ارسال الملائكة ببوق عظيم الصوت لاجل جمع المختارين من اطراف الأرض .. وهنا يبرز سؤال : هل هم ملائكة بالفعل ؟..الجواب ان الملائكة معروف ان عملهم انهم يتلقون الاوامر من السماء ليطبقونها او ينفذوها على لأرض مع الساكنين عليها ، هم مخلوقات نورانية خلقها الله تعالى ومهمتهم تختلف عن مهمة البشر فهم يطيعون الله ولا يخلفونه على عكس البشر .. ولكن الكتاب يصف بعض البشر انهم مثل الملاك واكيد انهم ليسوا بشر عاديين بل هم اناس مقدسين وانبياء مثل يوحنا المعمدان الذي جاء ذكره في سفر ملاخي : (هأَنَذَا أُرْسِلُ مَلاَكِي فَيُهَيِّئُ الطَّرِيقَ أَمَامِي. وَيَأْتِي بَغْتَةً إِلَى هَيْكَلِهِ السَّيِّدُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ، وَمَلاَكُ الْعَهْدِ الَّذِي تُسَرُّونَ بِهِ. هُوَذَا يَأْتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُود ) ملاخي 3 : 1 .. والمعروف ان هذا النص من السفر المقدس يتحدث عن يوحنا المعمدان الذي كانت مهمته تكمن في تهيئة الطريق للمسيح في مجيئه الاول ، فأذن يصح اطلاق وصف الملاك على بعض البشر وليس جميعهم بكل تأكيد .. اعود الى كلام المسيح حول البوق العظيم وان الرب يرسل ملائكة ليبوقوا بصوت عظيم لجمع المختارين في مجئ ابن الأنسان ، واقول ان المقصود من هؤلاء الملائكة هم تلاميذ المسيح وانصاره ومن تكون على عاتقه اعلان دعوة المسيح الثانية حين يبزغ فجرها ويحين موعدها .. اذن هم المصوتين بالبوق كي يعلنوا عودة المسيح الى الأرض وانه يجمع انصاره ومختاريه للأستعداد ليوم الخلاص ومواجهة اعداء المسيح واعداء المشروع الالهي ومملكة الرب العادلة .
و هنالك نصوص اخرى حول هذا الصوت او النداء العظيم حول عودة المسيح منها الأبرز وهو ما ورد في رؤيا يوحنا مرة اخرى يقول : (ثُمَّ رَأَيْتُ مَلاَكًا آخَرَ طَائِرًا فِي وَسَطِ السَّمَاءِ مَعَهُ بِشَارَةٌ أَبَدِيَّةٌ، لِيُبَشِّرَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ وَكُلَّ أُمَّةٍ وَقَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ، قَائِلاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: خَافُوا اللهَ وَأَعْطُوهُ مَجْدًا، لأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ، وَاسْجُدُوا لِصَانِعِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَالْبَحْرِ وَيَنَابِيعِ الْمِيَاهِ ) رؤ 14 : 6-7 . هذا مضمون آخر للنداء السماوي للساكنين على الأرض ان يخافوا الله ويؤمنوا بمسيحه الآتي قريبا جدا .. والأشارة الى ساعة الدينونة هي اشارة الى يوم الخلاص فالمسيح يدين العالم اولا ويحاسبهم الى جنب قديم الأيام قبل الدينونة الكبيرة او القيامة الثانية للاموات سيحاسبهم حسابا كبيرا كما قلنا ، وان السجود هو تجلي عظيم للعبودية ، وهو درجة كبيرة من درجات العبودية ولا يكتمل هذا السجود ولا يصل الى مرحلة متقدمة من مراحل الخضوع للرب الا بالأيمان بالاناس الألهيين الذين يرسلهم الرب الى العالم لتغييره من الشر الى الخير ومن الظلم الى العدل والانصاف .
وأن عبارة " يبشر الساكنين على الأرض وكل قبيلة وامة ولسان وشعب "يعني ان هذا النداء او الصوت العظيم سيكون بكل اللغات في العالم وسيصل الى اكبر قدر ممكن من اصناف الناس والساكنين على الأرض .. ما دام النداء سماويا فيجب ان يكون عادلا في اتجاهاته أي لا بد ان يعرف به جميع الشعوب في العالم وبكل اللغات وهذا ما يجعله نداءا عظيما سماويا .
ومعنى وصفه بالنداء السماوي ان مصدره السماء ومرجعه الى الآب والى الخالق العظيم اله السماء والأرض .. لكنه لا يكون عن طريق اعجازي أي تسمع الناس صوت الملاك جبرئيل مثلا في الصباح الباكر ان اعدوا الطريق للمسيح الثاني ...او ملاك آخر ... لان صوت الملائكة لا يمكن سماعه من قبل البشر الا ان يكون انساناً مقدساً كما قلنا .. ان الملاك تكلم مع زكريا في بشارته ليوحنا وكذلك تحدث ملاك الرب مع العذراء ..لكنه لا يتحدث مع أي كان ليس عموم البشر ابداً ..واذا كان هنالك نداء ما عام للبشر مثل النداء بدعوة المسيح الثانية في المجيء الثاني لا بد انه سيكون عن طريق الوسائل الطبيعية والامكانات البشرية التي تناسب قوانين الارض والساكنين عليها من بني البشر كي يسمعه الناس دون استثناء فتكون الرسالة الألهية واصلة الى الجميع ليكون حسابهم على ضوء ما وصل اليهم .
والمقصود من قولنا " الامكانات البشرية والوسائل الطبيعية معناها الوسائل التي تناسب كل عصر من العصور التي تظهر فيه الدعوة ..فمثلاً في زمان يوحنا المعمدان كانت وسائل الاعلام هي المعمودية مثلا وكانت الوسيلة الناجحة والفريدة لان الناس تجتمع حول رجل الدين والكاهن يوحنا والذي كان معروفا بعبادته وزهده لتسمع منه موعظة ما وكانت هذه الموعظة هي الدعوة الى التوبة والاستعداد لمجيء ملكوت الله واستقبال المسيح المخلص الالهي .. كانت وسيلة ناجحة الى حد كبير والدليل الضجة التي اثارها في المجتمع اليهودي آنذاك حتى وقف ضد دعوته رجال الكهنوت اليهودي بكافة اصنافه وقاموا بالوشاية ضده للحاكم هيرودس وتآمروا عليه مؤامرة كبيرة علىالرغم من انه لم يكن يملك من وسائل النشر الا المعمودية وحدها وحلقات التدريس ربما والتلاميذ الذين من حوله .. عمل كل تلك الضجة والحركة الكبيرة ، اما بالنسبة الى زماننا هذا فان وسائل النشر اكيد انها تختلف وليس الآن فحسب بل هي منذ قرون عديدة ظهرت وسائل اعلان عديدة ومن يريد ان يعلن عن شيء ما فانه يلجأ الى تلك الوسائل الأعلامية المتاحة .اما في عصر المجيء الذي اثبتنا اننا نعيشه بعد تحقق اكثر العلامات المذكورة في الكتاب فان وسائل اعلان مجيء المسيح امامنا كثيرة ومتعددة كالتلفاز او الاعلان المرئي والفضائي او حتى وسائل النشر الألكترونية كمواقع التواصل الأجتماعي والانترنت وهي تصل الى جميع الناس على اختلاف انتمائاتهم وتوجهاتهم الفكرية والاجتماعية والسياسة ، وكل الثقافات ... أننا اليوم نرى بام اعيننا ان الخبر ينتشر من خلال هذه الوسائل اسرع من لمح البصر وبكل اللغات دون استثناء وبرمشة عين يكون الحدث الذي في المشرق معلنا في المغرب .. وهي احد مصاديق ما قاله يسوع المسيح له المجد : ( لانه كما ان البرق يخرج من المشارق الى المغارب هكذا يكون ايضا مجيء ابن الانسان ) متى 24 : 27 – 28 .
اذن اقرب وسيلة لتحقيق النداء الالهي بمجيء المسيح وبدء اقامة مملكته على الأرض هو النداء السماوي الذي يرمز الى الأعلام الفضائي ممكن ..وايضا لا يمنع من ذكره او الاعلان عن دعوته من خلال الانترنت والتواصل الأجتماعي اليوم ... وهنالك مسالة مهمة جدا وهي ان المسيح او الكاتب المقدس كما قلنا مسبقا يتحدث بلغة العصر ويصلح لكل العصور ، فلو قال المسيح انه سياتي اعلان مجيئه من خلال التلفاز او الأعلام الفضائي سيكون صعب القبول والفهم على الناس في تلك العصور لذلك تمت الأشارة الى النداء السماوي والملائكي وهي شفرة مضمنة في النص ان النداء السماوي يرتبط باعلام سماوي بمعنى ان الوسيلة التي سيعلن بها الرب بدء مراحل الملكوت المرتقب الى الناس والمؤمنين المنتظرين له بفارغ الصبر يكون من خلال وسيلة لها علاقة بالسماء وهي بحسب الفهم العلمي المتطور اليوم اقرب الى القنوات الفضائية او أي وسيلة فضائية جديدة قد تستحدث في قادم الأيام . 
عرض أقل

تابع القراءه »

لغة الامثال في الكتاب المقدس : مثل العذارى والعريس

0 التعليقات

 

يعتبر هذا المثل من اهم الامثلة الانجيلية الذي يتعلق بحركة المسيح له المجد في عودته الثانية الى العالم وجاء فيه ( حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى اخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس. وكان خمس منهن حكيمات وخمس جاهلات. اما الجاهلات فاخذن مصابيحهن ولم ياخذن معهن زيتا  واما الحكيمات فاخذن زيتا في انيتهن مع مصابيحهن. وفيما ابطا العريس نعسن جميعهن ونمن. ففي نصف الليل صار صراخ: هوذا العريس مقبل فاخرجن للقائه! فقامت جميع اولئك العذارى واصلحن مصابيحهن. فقالت الجاهلات للحكيمات: اعطيننا من زيتكن فان مصابيحنا تنطفئ. فاجابت الحكيمات: لعله لا يكفي لنا ولكن بل اذهبن الى الباعة وابتعن لكن. وفيما هن ذاهبات ليبتعن جاء العريس والمستعدات دخلن معه الى العرس واغلق الباب. اخيرا جاءت بقية العذارى ايضا قائلات: يا سيد يا سيد افتح لنا. فاجاب: الحق اقول لكن: اني ما اعرفكن. فاسهروا اذا لانكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي ياتي فيها ابن الانسان. )  الكل يتمنى ويريد ويمني نفسه بلقاء المسيح له المجد بعودته المباركة ليقيم مملكته التي وعد بها الآب في انجيله المقدس لكن قليل منا من يوفق لذلك ، هنا احبتي تسكب العبارات وتقل الحيل ويخسر الخاسر الذي لا يعرف حقيقة الملكوت لانه سمعه من فم ملأ بالتجديف والخطيئة والمتمثل برجال الكنيسة الذين جلسوا على كرسي المسيح له المجد  وترك ما قاله الآب في انجيله ، اقول : ان مثل العذراى لهو من اكبر الامثال واعظمها في الانجيل وابلغها مصداقاً على واقعنا الحالي فالعريس الذي سيقدم هو المسيح له المجد ، والعذارى المؤمنون المنتظرون له ، ولكن اكثر اولئك المؤمنون ينتظرون المسيح من الباب الخاطيء لانهم ينتظرونه ان يأتي من باب الكنيسة الذي بناه الرجال الخطائين من آباءها الذين بدلوا ناموس الرب واضافوا لشريعته ما لم يضفه المسيح نفسه حين ثبت الناموس وتممه في مجيئه الأول ، وهذا المثل لا يشمل كل المسيحيين بمعنى آخر انه ليس كل انسان ينسب نفسه للمسيحية سيوفق ان يندرج تحت عنوان العذراى المنتظرات للعريس الذي طال انتظاره وترقبه ، لان كثيراً منهم آمنوا بالمفهوم الكنسي الكلاسيكي والذي يقول ان المسيح ملك على خشبة وانه لن يعود ليملك على الارض ويقيم مملكة الرب المذكورة في نبوءات العهد القديم والجديد ،  ولكن المثل في الحقيقة يشمل فقط المؤمنين المنتظرين للمسيح بعودته وفق المنظور الصحيح الذي اثبتناه في الحلقات السابقة واما الزيت المشار اليه في المثل انه من ضروريات استمرار ضوء مصابيح العذراى المنتظرات فهو يعني في رموز الحكمة اربع نقاط  رئيسية

تابع القراءه »

هـل اقتـربت نهـايـة العـالـم ؟

0 التعليقات



الأحداث المتلاحقة على ساحات الشعوب في أيامنا هذه تظهر وكأن العالم بدأ يدخل منعطفاً جديداً يسير به نحو النهاية. الأزمات في تسارع، والمعاناة شديدة، والمفاجآت متلاحقة. فأخطار من حروب، وأخطار من إرهاب، وأخطار من زلازل، وأخطار من أوبئة جديدة لم نسمع بها من قبل كالأيدز والسارز وقبلهما ما سُمِّي بجنون الأبقار، وغير ذلك من مآسي المجاعات والفتن الداخلية التي تجتاح الكثير من الشعوب الفقيرة.

ويتساءل البعض: هل قربت نهاية العالم؟ وهل نحن فعلاً في أواخر الأيام التي تحدَّث عنها المسيح وأشار إلى علاماتٍ لها تسبق النهاية؟
وقف التلاميذ يوماً باندهاشٍ أمام أبنية هيكل سليمان وعبَّروا عن إعجابهم بعظمة تلك الأبنية. فنظر إليهم يسوع وقال: الحق أقول لكم إن جميع هذه ستُنْقَض وتُهدَم، ولن يبقى منها حجر على حجر.. فتعجّبوا من كلامه. فهم ما زالوا يهوداً، ولم يتّضح في أذهانهم بعد الخط الفاصل بين اليهودي التابع للمسيح، واليهودي الذي بقي على يهوديته، فهذا الأخير له أن يفخر بأبنية الهيكل وأمجاد الماضي الغابر لو شاء.
فالتلاميذ هنا، كأفرادٍ من خلفية يهودية، كان في تصوُّرهم أن أبنية الهيكل هي من أعظم وأقدس مباني الدنيا، وأن هدم هذه الأبنية يعني نهاية العالم ومجيء الساعة.
وبينما هم في هذه الحيرة تقدموا من المسيح وسألوه: متى يكون هذا؟ وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر؟ ولأن الإنسان عادة يرغب أن يستشِفَّ ما يأتي به المستقبل انصب اهتمام التلاميذ لمعرفة علامات نهاية الأزمنة، فقالوا: متى يكون هذا، وما هي علامة مجيئك الثاني وانقضاء الدهر؟ واليوم على ضوء المتغيرات الجارية في العالم من حروب، وعنفٍ، وإرهابٍ، وزلازل، وأوجاع، ومجاعات، وفتنٍ، وأمراضٍ، وأوبئة يسأل البعض: ما هي علامات نهاية العالم؟ هل اقتربنا منها؟ وهل نحن نعيش اليوم زمن النهاية؟ وهل ما يجري من أحداثٍ دليلاً على أننا نعيش اللحظات الأخيرة من الزمن؟ وهل اكتملت النبوات التي صرح بها المسيح في إنجيله عن آخر الأيام؟
هذه تساؤلات كررها التلاميذ أمام المسيح في أكثر من موقف، وفي مجمل رده عليهم وجّه انتباههم إلى علامات ستسبق مجيئه الثاني، وأوصاهم أن يلاحظوها ويتابعوا استعدادهم لتلك الساعة. أما عن اليوم والساعة بالتحديد فتلك تبقى في سر الله ولا تُعْلَن للبشر.
والمسيح القدوس في حديثه هناك مع تلاميذه كان يخاطب أجيال الكنيسة القادمة من خلالهم، قال: "ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه" (أعمال 7:1)، "اسهروا إذاً لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ربكم... لذلك كونوا أنتم مستعدين لأنه في ساعةٍ لا تظنون يأتي ابن الإنسان" (متى 42:24 و44).
ونحن اليوم نقول للمهتمين بهذا البحث أن يعودوا إلى فصول الإنجيل التي تتحدث عن هذا مثل إنجيل متى الأصحاحين 24 و25. ففي أصحاح 24 يتحدث المسيح عن علامات وأحداث تسبق مجيئه الثاني. وأصحاح 25 يتحدث موضحاً بأسلوبٍ رمزي الفارق بين المستعدين المتهيئين لمجيئه الثاني وغير المستعدين وذلك في صورة عشر عذارى خمس منهن حكيمات وخمس جاهلات.
ثم سجل إنجيل لوقا 21 حديثاً للمسيح قال فيه: "فإذا سمعتم بحروب وقلاقل فلا تجزعوا، لأنه لا بدّ أن يكون هذا أولاً. ولكن لا يكون المنتهى سريعاً" (لوقا 9:21). قد يقول قائل: التاريخ كله مليء بالحروب، فأقول للصديق: أيامنا هذه أيام حروب مدمرة، لا مقارنة بين حروب اليوم وحروب أيام زمان المحدودة بأدواتها التقليدية من خناجر وسيوف ورماح. 
ثم ماذا عن القلاقل؟ لقد أصبحت القلاقل من ميزات هذا العصر، وأي جهة في العالم اليوم تخلو من القلاقل؟ ويتساءل صديقي: ما المقصود بالقلاقل؟ فنقول: للقلاقل أشكال وألوان، ولها مسببات تعبِّر عنها. الفتن الداخلية قلاقل، التمرد والحروب الأهلية قلاقل، الانفلات الأمني.. الانقلابات.. الصراعات الدينية أو العرقية.. مظاهرات العنف والتخريب للمال العام أو الخاص كل هذه صور من صور القلاقل، الإعدامات الجماعية التي تؤكدها المقابر الجماعية المكتشفة هي صور وحشية مرعبة من البطش المولّد للقلاقل.. الهجرات المكثفة، وهجرة العقول، وصولاً إلى بلدانٍ تنعم بالأمن وتوفر العيش الكريم لسكانها، فهذه عمليات هروب من قلاقل أمنية أو معيشية ينشد المهاجر بواسطتها الراحة والأمان له ولعائلته.
هذه الصور التي أشرنا إليها نرى فيها مظاهر متعددة من القلاقل، فبعضها تعاني منها الشعوب، وبعضها الآخر يعاني منها الحكام المستبدون، إذ في غياب الديمقراطية تعشش القلاقل في نفوس شعوبهم وتتفجر بصور متنوعة من أعمال العنف والإرهاب والتخريب والتمرد.
ويضيف المسيح القدوس في معرض حديثه عن آخر الأيام قائلاً: 
"وتكون زلازل عظيمة في أماكن، ومجاعات وأوبئة. وتكون مخاوف وعلامات عظيمة من السماء... وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم، وعلى الأرض كرب أمم بحيرة، البحر والأمواج تضج، والناس يغشى عليهم من خوف وانتظار ما يأتي على المسكونة، لأن قوات السموات تتزعزع. وحينئذٍ يبصرون ابن الانسان آتياً في سحابةٍ بقوةٍ ومجدٍ كثير".
ثم يقول ناصحاً أتباعه:
"ومتى ابتدأت هذه تكون، فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم لأن نجاتكم تقترب".
وقال: "انظروا إلى شجرة التين.. متى أفرخت تنظرون وتعلمون من أنفسكم أن الصيف قد قرب. هكذا أنتم أيضاً، متى رأيتم هذه الأشياء صائرة، فاعلموا أن ملكوت الله قريب".
ثم قال: "السماء والأرض تزولان، ولكن كلامي لا يزول. فاحترزوا لأنفسكم لئلا تَثْقُلَ قلوبكم في خُمار وسكر وهموم الحياة، فيصادفكم ذلك اليوم بغتةً. لأنه كالفخ يأتي على جميع الجالسين على وجه الأرض. اسهروا إذاً وتضرعوا في كل حين، لكي تُحسبوا أهلاً للنجاة من جميع هذا المزمع أن يكون، وتقفوا قدام ابن الإنسان [أي قدام المسيح الديان]" (لوقا 25:21-36)، في ذلك اليوم الرهيب، يوم الدين.
المسيح آتٍ لا محالة!
هو وعد أنه سيأتي ثانية، وهو أمين في وعده.. ونخال أن مجيئه أصبح على الأبواب، والعالم لم يعد قادراً أن يحتمل البقاء طويلاً. ومن يدري لعل هذا الجيل الذي نعيش فيه اليوم سيشهد ذلك اليوم الموعود.
هل أنت مستعد لمجيء المسيح؟ وإن كنت كذلك واصل قراءتك في الإنجيل وابقَ على استعداد.

تابع القراءه »

المسيح ينتقد اباء الكنيسة للباسهم الفاخر

0 التعليقات



تعتبر الكنيسة المسيحية سواء كانت شرقية ام غربية كاثوليكية ام آرذدوكسية من اعتى الانظمة الدينية في العالم واقوى المؤسسات التي تتعامل معها حتى اكبر دول العالم التي تدير دفة الانظمة الحاكمة بحذر وحيطة شديدين خوفاً من ردات فعل الشعوب التي تتبعها في كل انحاء الأرض ، ولهذا يعتبر من يوجه النقد اليها من كاتب او جهة ما فهو يتناطح مع مارد خطير سيسبب له المتاعب بسبب هذا التعرض بالقلم او الكلمة ، وسينجر لا محالة الى ساحة حرب لا هوادة لها او نزاعات لا تحمد عقباها ، ومع ذلك فقد سطرت اقلام المؤلفين خصوصاً في السنوات الاخيرة كلمات كثيرة بالنقد للكنيسة ورجالاتها الذين يدبرون امورها في كل العالم وكتب مؤلفات بهذا الصدد لاسباب وظروف مختلفة على كل حال ، وبغض النظر عن تلك الآراء المنتقدة او المحايدة فان من الصواب والمنطق والعقل القول ان اي مؤسسة دينية ما دامت تدار من قبل رجال ارضيين خطائين فهي اولى بالنقد خصوصاً ان كانت مؤسسة تعنى بعقائد الناس واخطر امر يخص حياة الشعوب وهي الاديان ، ومن هنا احببنا ان نلفت الى امور قد تبدو خافية على الناس فيما يخص سلوكيات ومسلك رجال الكنيسة ومنهم آباءها الذين تنظر اليهم الناس على انهم يقومون مقام المسيح له المجد واولى بكرسي مجده وعرشه كملك للملوك منصب من قبل الله الخالق العظيم ، فهؤلاء الرجال او الآباء كما نسميهم نحن الامة المسيحية في كل مكان في العالم من المفترض بهم ان يقوموا بالافعال التي تعكس الصورة الحقيقة للمسيحية التي جاء بها الرب من السماء وكما نزلت وبدأت دون تغيير او تبديل لناموس الرب ، لكن نظرة ثاقبة ومتمعنة بما يدور في تلك الاروقة الكنسية للآباء نجد ان بعيدة كل البعد عن الخط الذي رسمه المسيح لتلامذته الاوائل ، فعلى سبيل المثال نجد ان سيرة حياة المسيح له المجد في الانجيل كانت تتسم بالبساطة التامة حتى اصبحت مضرب مثل لكل الانسانية التي تلت عصر الرسالة الاولى للرب يسوع ، حيث نعلم ان المسيح كان يلبس ابسط الثياب واكثر ما يدل منها على طريقة حياته البسيطة والبعيدة عن البذخ والترف والاسراف وكيف يفعل العكس وهو جاء ليمسح الدمعة من عيون المحزونين والفقراء ولكي يكون اسوة وقدوة صالحة كونه هو المعلم الصالح والراعي الصالح كما يشهد الانجيل ؟!..اننا نجد ان المسيح كان يمدح في مناسبات عدة يوحنا المعمدان بسبب لباسه البسيط حيث قال (وبينما ذهب هذان ابتدأ يسوع يقول للجموع عن يوحنا: «ماذا خرجتم الى البرية لتنظروا؟ اقصبة تحركها الريح؟ لكن ماذا خرجتم لتنظروا؟ أاانساناً لابسا ثيابا ناعمة؟ هو ذا الذين يلبسون الثياب الناعمة هم في بيوت الملوك. لكن ماذا خرجتم لتنظروا؟ انبيا؟ نعم اقول لكم وافضل من نبي. فان هذا هو الذي كتب عنه: ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك. الحق اقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء اعظم من يوحنا المعمدان ولكن الاصغر في ملكوت السماوات اعظم منه. ) متى 11 : 7-12 ، وجاء في الانجيل ذكر حياة واسلوب معيشة ولباس يوحنا المعمدان والتي يمتدحها الكتاب (ويوحنا هذا كان لباسه من وبر الابل وعلى حقويه منطقة من جلد. وكان طعامه جرادا وعسلا بريا ) متى 3 : 4-5 وهذا يدل على اسلوب ونمط حياته البسيط ولباسه الابسط الذي ان دلل على شيء فانما يدل على ان رجالات الله هم ازهد الناس بالحياة الفانية والمظاهر الخداعة المزيفة فكيف يدعي شخص انه يسير على نهج الرب بينما هو يلبس الحرير والذهب والماس والجواهر الثمينة الباهضة التي يعجز اكثر الناس في العالم عن اقتنائها ؟...ان هذا الكلام يطرح ونحن نرى بام اعيننا وليس اليوم ولكن منذ قرون من الزمن ان رجال الكنيسة والآباء في كل العالم يلبسون الثياب الغالية المرصعة بالذهب والالماس والاحجار الكريمة النادرة خلال تدرج السلك الكهنوتي في خدمة عمل الرب لا سيما اعلى سلطة في العالم وهي البابا الذي يلبس تاج الذهب والثياب الفاخرة معطياً رسالة عكسية عن التي اعطاها المسيح للمنسحقين في زمانه انه يواسيهم بمظاهر الحياة البسيطة ، اما رسالة البابا او الكاهن باللباس الفاخر الباهض الثمن فمفادها لهم بهذا المظهر انه افضل منهم وانه يستحق ان يعيش عيشة رغيدة بعيدة عن صعوبة الحياة التي يعيشها اكثر الناس في العالم لاسيما الدول الفقيرة في افريقيا وآسيا وحتى الفقراء في الدول الغنية ، وانه ينطق بلسانه مواساة الشعوب المعدمة ولا ينفذ او يفعل على ارض الواقع ما نطق به اللسان وكانه بدل ان يتأسى بسيرة حياة المسيح له المجد يفعل العكس حيث تأسى بمعلمي الشريعة الذين يقولون بالناموس ولا يفعلونه ويحملون الناس ما يتحملوه هم ، لعلة اقل ما يقال عنها انها علة واهية تمر عبر عقول السذج او المخدوعين بقدسية مزيفة لاُناس جلسوا على كرسي المسيح ، العلى التي يقومون من اجلها بلبس الثياب الفاخرة انهم وريثوا عرش المسيح وانهم خدمته ومن يقومون بتثبيت مجده على الأرض والملك يسوع احق بالتاج الذهبي كما يقولون هم ، ويحاولون بهذه الفكرة ان يعيشوا حياة الترف والرفاهية والمجد والملوكية باسم الرب وباسم دينه وناموسه الذي انتقد هذه الافعال والسلوكيات بعظمة لسانه كما يقال ، فقد سمعنا في الانجيل على لسان يسوع له المجد انه انتقد الحالة السلبية للكتبة والفريسيين الذين يعرضون العصائب ويجملون الثياب من الخارج بحجة ناموس الرب ويدعون اكبر شيء واعظم امر في ناموسه وهو تطهير الروح والنفس التي لا يمكن ان تترقى وهي تلبس الجواهر واللآليء يقول المسيح في هذه القصة (على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون فكل ما قالوا لكم ان تحفظوه فاحفظوه وافعلوه ولكن حسب اعمالهم لا تعملوا لانهم يقولون ولا يفعلون. فانهم يحزمون احمالا ثقيلة عسرة الحمل ويضعونها على اكتاف الناس وهم لا يريدون ان يحركوها باصبعهم وكل اعمالهم يعملونها لكي تنظرهم الناس فيعرضون عصائبهم ويعظمون اهداب ثيابهم) متى 23 : 2-6 وقد يقول قائل ان ملابس الكهنة اليوم في الكنائس هي من اصل تعليم الرب ومن اصل ناموسه وليست خارجة عنه حيث ورد في العهد القديم وصف ثياب الكهنة انها بالشكل الذي عليه اليوم فنقول ان المسيح جاء ليتمم الناموس صحيح لا ليغيره لكن مع ذلك فانه انتقد الحالة المترفة التي كان يعيشها المتسترين بالدين والمترأسين للشعب باسم الناموس بسبب تركيزهم على المظهر الخارجي دون الجوهر الداخلي ومع وجود تلك النصوص الانجيلية التي تصرح صراحةً بمثلبة هذه السلوكيات نجد ان كنائسنا عامرة اليوم ومنذ قرون مع الاسف بممارسة ما انتقده المسيح منذ زمان طويل ، وكأنهم يعلنون صراحةً للشعوب التي تتبعهم في العالم ان شريعة المسيح قد اندثرت وتغيرت وعلينا ان نقبل ما يقوم به البابا او الأب او البطريرك في الكنيسة مهما كانت خطئاً واضحاً ودون السماح بتوجيه اي نقد او قدح للكنيسة والقائمين عليها لانهم الاعلم بشريعة الرب من كل الناس ولا يجب توجيه الانتقاد لهم ما داموا خدمة وورثة لمملكة له المجد .

تابع القراءه »

مثال عن نظرية المشابهة بين الداء والدواء: التشابه بين الثوم و الأسنان

0 التعليقات

 

يعتبر الثوم الدواء العجيب في عالم النبات فقد عبده المصريّون وأطعمه الفراعنة إلى عبيدهم للمحافظة على صحتهم ..

وقام العالم الفرنسي باستور بوضع الثوم تحت الاختبار فوضع
عدة فصوص في صحن مليء بالبكتريا وقد فوجئ عندما
اكتشف إن الثوم قد قضى على البكتريا الضارة .

وقد استفادت الجيوش البريطانية والألمانية والروسية من هذه الخصائص خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية وعند ذلك
الوقت أكدت العديد من الدراسات إن الثوم فعال ضد البكتريا 
والفطريات والفيروسات والطفيليات .

وعن التشابه بين الثوم والأسنان :

فإنك لو أخذت سن الثوم .. وقطعت حافتيه فإنه يشبه السن وخصوصاً إذا وضع في الشمس فترة طويلة .. والناس تسمي الثوم ( سن ثوم ) . فإذا وجعك ضرسك فخذ فص ثوم واقطعه وضعه قرب السن فانه يذهب بالألم .. 

أما الجزء الباقي من الثوم بعد رفع الفصوص منه فهو علاج 
جيد لالتهابات اللّثة .. فهو مطهّر ويقطع الدم ويقتل البكتريا والفطريات .

ولقد أثبتت الدراسات في اليابان وأمريكا وألمانيا بأن الثوم 
يعتبر مضاد حيوي جيّد وفعّال .

و الثوم يمنع جميع أنواع السرطانات .

من فكر المسيح العائد

تابع القراءه »

مثال عن نظرية المشابهة بين الداء والداء : التشابه بين اللوبيا والكلى

0 التعليقات



كلنا يعرف اللوبيا وشكلها الكلوي وإنها تشبه كلى الإنسان تماماً ..
وقد أثبتت التجارب الطبية التي أجرتها شركات الأدوية العالمية
بأن اللوبيا .. مدرر جيد للبول .. ومذيب للحصى في الكلية والمثانة ويكمن استعمالها في علاج التهابات الكلية ..

من فكر المسيح العائد

تابع القراءه »